دبي – سطر.. شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الاحتفالية الكبرى التي أقيمت في مركز دبي التجاري العالمي بمناسبة الذكرى الـ127 لاستقلال جمهورية الفلبين “كالايان 2025″، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة.
وحضر الاحتفال سعادة هانز ليو كاكداك، وكيل وزارة العمال المهاجرين الفلبينية لشؤون التوظيف والرعاية الاجتماعية للعمال في الخارج، والقنصل العام الفلبيني في دبي سعادة مارفورد إنجلوس، إلى جانب عدد من المسؤولين الإماراتيين والدبلوماسيين، وأكثر من 40 ألفًا من أبناء الجالية الفلبينية في الدولة.
علاقات متينة وشراكة ملهمة
وفي كلمة ألقاها في مستهل الفعالية، عبّر معالي الشيخ نهيان عن تهانيه الحارة للجالية الفلبينية، مؤكدًا عمق الشراكة والصداقة التي تربط الإمارات بالفلبين، ومشيدًا بإسهامات الجالية الفلبينية في مختلف القطاعات الحيوية داخل الدولة، من التعليم والرعاية الصحية، إلى الضيافة والخدمات المالية والفنون.
وقال معاليه: “الإمارات تفتخر بعلاقتها الوثيقة مع جمهورية الفلبين، هذه العلاقة التي قامت على قيم مشتركة مثل التسامح والانفتاح والاحترام المتبادل.
وأكد أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحتفي بالتنوع الثقافي، وتثمّن دور كل جالية تسهم في بناء هذا الوطن المتعدد الثقافات.
وفي سياق تعزيز روح الوحدة والتعايش، أعلن معاليه عن إطلاق مسابقة وطنية تحت عنوان “حياتنا في الإمارات”، بالشراكة مع “صندوق الوطن”، موجهة لجميع من يعيشون على أرض الدولة، لمشاركة قصصهم وتجاربهم عبر أشكال إبداعية متنوعة، باللغة العربية أو الإنجليزية.
وأوضح أن المشاركات الفائزة ستُجمع في كتابين تذكاريين، وسيُحتفى بالفائزين في حفل تكريمي كبير، داعيًا أبناء الجالية الفلبينية إلى المشاركة بقوة، لما لهم من قصص ملهمة تعكس روح الطموح والشجاعة والإبداع.
فعاليات ثقافية وترفيهية متنوعة
وشهدت الفعالية عروضًا فنية وموسيقية راقية، شارك فيها فنانون فلبينيون من أبرزهم جارين غارسيا وكاي مونتينولا، إلى جانب مسابقات ثقافية، وعروض للرقص الشعبي، وفعاليات ترفيهية للأطفال، بالإضافة إلى “قرية الشحن” التي جمعت ممثلي شركات الشحن تحت إشراف مجلس الأعمال الفلبيني.
كما تضمن الحدث معارض فنية، وركناً خاصاً بالمأكولات، ومنطقة تعليمية للمدارس الفلبينية، وعروضاً للدراجات، وسحوبات وجوائز، ما جعله مهرجاناً شاملاً يعكس روح المجتمع الفلبيني وتكامله مع البيئة الإماراتية.
علاقات تاريخية تتجدد
وتُعد هذه المناسبة تأكيدًا على عمق الروابط بين الإمارات والفلبين، والتي تعود إلى ما قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية رسمياً في عام 1974، حيث تطورت هذه العلاقات بشكل لافت، وتوسعت مجالات التعاون الثنائي، لا سيما في ظل احتضان الإمارات لأكبر جالية فلبينية في منطقة الخليج.

