جاء حفل افتتاح النسخة الـ23 من كأس العالم 2026، الذي أقيم الخميس على ملعب أزتيكا التاريخي في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، بسيطاً ومختصراً مقارنة بالنسخ السابقة، إذ لم تتجاوز مدته 15 دقيقة، لكنه حمل رسائل ثقافية وفنية عكست هوية الدول الثلاث المستضيفة للبطولة، وسط حضور جماهيري تجاوز 80 ألف متفرج.
انطلق الحفل وسط أجواء احتفالية مزجت بين التراث المكسيكي والتقنيات الحديثة، حيث برز فن «بابيل بيكادو» الشهير، القائم على الزخارف الورقية الملونة والمقصوصة يدوياً، والذي يعد أحد أبرز رموز الفرح والاحتفال في الثقافة المكسيكية. كما تحولت أرضية ملعب أزتيكا إلى لوحة فنية عبر عروض بصرية ثلاثية الأبعاد جسدت التنوع الثقافي للدول المستضيفة الثلاث: المكسيك والولايات المتحدة وكندا.
وشهد الحفل مزيجاً فنياً جمع الإيقاعات اللاتينية والأفريقية والبوب العالمي، في رسالة تؤكد الطابع العالمي للبطولة الأكبر في تاريخ كأس العالم.
وكما فعلت قبل 16 عاماً عندما أشعلت أجواء مونديال جنوب إفريقيا 2010 بأغنية «واكا واكا»، عادت النجمة الكولومبية لتكون نجمة الحفل الأولى، حيث ظهرت مرتدية نظارات شمسية وبذلة صفراء وتنورة بنفسجية، وقدمت الأغنية الرسمية للبطولة «داي داي» إلى جانب نجم الهيب هوب النيجيري وسط تفاعل جماهيري كبير
وتستمر البطولة حتى 19 يوليو المقبل، وتشهد للمرة الأولى مشاركة 48 منتخباً وخوض 104 مباريات في 16 مدينة موزعة على ثلاث دول، في أكبر نسخة بتاريخ كأس العالم.
وقبيل انطلاق مراسم الافتتاح، شهدت المناطق المحيطة بملعب أزتيكا وفان زون الجماهيرية في مكسيكو سيتي حالة من الازدحام والفوضى، بعدما حاول آلاف المشجعين الوصول إلى المناطق المخصصة للمشجعين، ما استدعى تعزيز الإجراءات الأمنية وتنظيم حركة الجماهير قبل صافرة البداية.

