«مساجد الفريج» عطاء مستدام في الأحياء السكنية لـ 46 مسجدًا بـ3.9 ملايين درهم
دبي :سطر
سجّلت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي خلال عام 2025 حضورًا مجتمعيًا نوعيًا عبر مبادرة «مساجد الفريج»، التي رسّخت نموذجًا متقدمًا للعطاء القريب من الناس، محوّلة المساهمات إلى أثرٍ مستدام يلامس حياة الأحياء السكنية ويعزز دور المسجد كمحور للعبادة والعلم والتكافل المجتمعي، بإجمالي دعم بلغ 3.9 ملايين درهم.
وأسهمت المبادرة في دعم 46 مسجدًا في مختلف مناطق الإمارة، إلى جانب رعاية أكثر من 120 طالبًا في حلقات قرآن الفريج، ضمن رؤية شمولية تنظر إلى المسجد باعتباره مؤسسة مجتمعية متكاملة، تخدم الأسرة، وتحتضن النشء، وتعزز القيم الإيمانية في محيطها القريب.
وشملت الأعمال المنفذة تركيب سجاد فاخر لـ46 مسجدًا بمساحة تجاوزت 21 ألف متر مربع، إضافة إلى تنفيذ أعمال صيانة ونظافة لأكثر من 15 مسجدًا لمدة عام كامل، بما يعزز جاهزية بيوت الله ويرتقي بتجربة المصلين، ويواكب مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية، واستعدادات الإمارة لـ عام الأسرة 2026.
وامتدادًا لترسيخ الشراكة مع المجتمع، شهد عام 2025 استقبال وزيارة 26 متبرعًا، وإصدار 27 شهادة بدء تشغيل مكّنت المتبرعين من استرداد ضريبة القيمة المضافة للمساجد المنجزة، إلى جانب توقيع 6 مذكرات تفاهم مع 6 مطورين عقاريين لبناء ورعاية المساجد في المناطق التطويرية، في مؤشر واضح على تنامي الثقة بالدور المؤسسي للدائرة في إدارة العطاء وتحويله إلى قيمة طويلة الأمد.
وفي هذا السياق، أوضح محمد جاسم المنصوري، مدير إدارة خدمة المتعاملين، أن نتائج مبادرة «مساجد الفريج» خلال عام 2025 تعكس نضج نموذج العطاء في دبي، وانتقاله من الدعم التقليدي إلى منظومة متكاملة تقوم على التخطيط، والشراكات، واستدامة الأثر، مشيرًا إلى أن المبادرة تعيد تعريف العلاقة بين الفرد والمسجد والمجتمع، عبر مشاريع تُدار بحوكمة واضحة، وتخدم الإنسان والأسرة، وتُعزّز دور المسجد كمركز حيّ للقيم، والتعليم، والاستقرار المجتمعي.
وأضاف أن هذا النموذج يعكس رؤية دبي في جعل العطاء جزءًا من منظومة التنمية الاجتماعية، حيث لا يُقاس الأثر بحجم الدعم فقط، بل بقدرته على الاستمرار، وملامسة احتياجات الناس اليومية، وبناء بيئة إيمانية داعمة للأسرة والأجيال القادمة.
وتجسّد نتائج مبادرة «مساجد الفريج» صورة متقدمة للعطاء الإنساني في دبي، حيث يتحول الدعم إلى أثرٍ ملموس في بيوت الله، ويُعاد تمكين المسجد ليكون حاضنة للأسرة، ومنارة للقيم، ومساحة جامعة للمجتمع، في مشهد يعكس رؤية إمارة دبي في الاستثمار في الإنسان، والاستعداد لعام الأسرة 2026 برؤيةٍ تُعلي الأثر، وتؤسس لاستدامته.

