القاهرة :سطر
في إطار الجهود المتواصلة لصون التراث الأثري والحضاري المصري، نجحت مصر في استرداد 25 قطعة أثرية ثمينة من مدينة نيويورك، وذلك بالتنسيق بين القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في نيويورك ومكتب المدعي العام بالمدينة، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأمريكية، ضمن شراكة ممتدة وفعّالة بين الجانبين المصري والأمريكي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
وأكد أحمد عيسى وزير السياحة والآثار أن استعادة هذه القطع تعكس التزام الدولة المصرية، بكافة مؤسساتها، بحماية تراثها الحضاري الفريد، باعتباره أولوية وطنية لا تهاون فيها. وأشاد بالتنسيق المثمر بين وزارة السياحة والآثار، ووزارتي الخارجية والهجرة، وجميع الجهات المعنية داخل مصر وخارجها، والذي أثمر عن هذا الإنجاز البارز.
وأشار الوزير إلى أن التحقيقات المطوّلة والتعاون الفعّال مع السلطات الأمريكية والشركاء الدوليين تؤكد جدية الجهود المبذولة لمواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار المصرية، مشددًا على أن الدولة ماضية في اتخاذ كل الإجراءات القانونية والدبلوماسية لاستعادة آثارها المنهوبة، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والوطنية تجاه الأجيال القادمة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المجموعة المستردة تضم قطعًا أثرية نادرة، من بينها أغطية توابيت خشبية مذهبة تعود لعصر الأسرات، ولوحة من لوحات مومياوات الفيوم ترجع للفترة ما بين القرنين الأول والثالث الميلادي، وقدم مصنوعة من حجر الجرانيت ترجع للفترة من 1189 إلى 1292 قبل الميلاد. كما تشمل المجموعة حليًا دقيقة مصنوعة من المعادن والأحجار تعود للقرن الرابع قبل الميلاد، وأجزاء من معبد يُعتقد أنه يعود للملكة حتشبسوت، وعددًا من التماثيل الصغيرة المصنوعة من العاج والأحجار.
وأشار شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة لاسترداد الآثار، والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ الأثرية، إلى أن جهود استرداد هذه القطع بدأت منذ عام 2022، من خلال عدد من القضايا، وتم استلامها تباعًا عبر القنصلية المصرية في نيويورك حتى وصلت إلى أرض الوطن مؤخرًا، حيث تسلمها المجلس الأعلى للآثار من وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
ومن المقرر أن تُودَع هذه القطع بالمتحف المصري بالتحرير لإجراء أعمال الترميم اللازمة، تمهيدًا لعرضها في معرض مؤقت يُبرز قيمتها التاريخية والأثرية.

