لم تكن رحلة النجاح التي خاضتها الطبيبة المصرية د. ناهد قاسم مجرد سنوات طويلة من الدراسة والخبرة، وإنما رحلة صنعت خلالها لنفسها اسمًا تجاوز حدود المكان، حتى أصبح صيتها يصل إلى مرضى يبحثون عن لمسة مختلفة في عالم التجميل، عنوانها الدقة والنتيجة الطبيعية.
بخبرة تمتد لأكثر من عشرين عامًا في مجال طب الجلد والتجميل، استطاعت د. ناهد أن تحجز لنفسها مكانة بارزة في عالم تجميل الوجه والعناية المتقدمة بالبشرة، مستندة إلى رؤية تقوم على أن الجمال الحقيقي لا يحتاج إلى تغيير ملامح الإنسان، وإنما إلى إبرازها بصورة أكثر نضارة وتوازنًا.
وفي الوقت الذي تحول فيه التجميل لدى البعض إلى سباق نحو تغيير الشكل، اختارت د. ناهد طريقًا مختلفًا، يقوم على الدقة الطبية واللمسة الجمالية، لتصبح عيادتها مقصدًا لعدد من الباحثين عن نتائج طبيعية، من بينهم شخصيات معروفة ومشاهير، وهو ما أسهم في اتساع دائرة شهرتها وانتشار تجربتها خارج حدود الدولة التي تعمل بها.
أكثر من عشرين عامًا من الخبرة
على مدار أكثر من عقدين، تعاملت د. ناهد قاسم مع مختلف مشكلات البشرة وتفاصيل الوجه، واكتسبت خبرة واسعة في الإجراءات التجميلية غير الجراحية، لتصبح قادرة على تصميم خطة علاجية تتناسب مع احتياجات كل حالة بدلًا من الاعتماد على نموذج واحد للجميع.
وتؤكد فلسفتها أن الوجه ليس مجرد مجموعة من الخطوط أو التجاعيد التي يجب التخلص منها، وإنما منظومة متكاملة من الملامح والتناسق، ولذلك فإن أي تدخل تجميلي يجب أن يحافظ على هوية الشخص وملامحه الخاصة.
ومن هنا جاء اهتمامها بما يمكن وصفه بـ«التجميل الطبيعي»، حيث يكون الهدف هو أن يبدو الشخص أكثر شبابًا ونضارة، دون أن يفقد ملامحه التي يعرفه بها الآخرون.
«DNK».. بصمتها الخاصة
ومن أبرز ما ارتبط باسم د. ناهد قاسم تقنية DNK، التي استلهمت اسمها منها، وهي منهج علاجي يجمع بين أكثر من مرحلة من مراحل العناية بالوجه والبشرة وفقًا لاحتياجات كل حالة.
وتستهدف التقنية التعامل مع عدد من مشكلات البشرة، من بينها حب الشباب وآثاره، والتصبغات والكلف، إلى جانب تجديد البشرة وشد الجلد وتحسين مظهرها العام.
وتقوم فلسفة التقنية على التعامل مع البشرة والوجه بصورة متكاملة، بدلًا من التركيز على مشكلة واحدة بمعزل عن باقي الملامح، بهدف الوصول إلى نتيجة متناسقة وطبيعية.
من البوتوكس والفيلر إلى تحفيز الكولاجين
وتقدم د. ناهد مجموعة واسعة من الإجراءات الجلدية والتجميلية غير الجراحية، تشمل علاجات الوجه المختلفة للتعامل مع حب الشباب وآثاره والتصبغات والكلف والمسام الواسعة وتوحيد لون البشرة وشدها وتحسين نضارتها.
كما تشمل خبرتها استخدام حقن البوتوكس في عدد من الاستخدامات التجميلية والطبية، مثل خطوط الجبهة والعبوس وحول العينين، إلى جانب استخداماته في بعض حالات التعرق الزائد وصرير الأسنان والصداع النصفي وبعض حالات عدم التناسق الناتجة عن شلل الوجه، وفقًا للتقييم الطبي لكل حالة.
وفي مجال الفيلر، تتنوع الإجراءات التي تقدمها لتشمل الشفاه، والخدود، والفك، والذقن، والصدغين، وتحت العينين، وخطوط الابتسامة، إضافة إلى تجميل الأنف دون جراحة، مع التأكيد على أهمية اختيار الإجراء المناسب لكل وجه.
ولا يتوقف اهتمامها عند الوجه، إذ تمتد العلاجات إلى اليدين والرقبة وبعض مناطق الجسم، إلى جانب تقنيات تحفيز البشرة وتجديدها.
الكولاجين.. كلمة السر في تجدد البشرة
ومن التقنيات التي تحظى باهتمام في مجال التجميل الحديث المحفزات البيولوجية مثل «سكلبترا»، التي تعتمد على تحفيز إنتاج الكولاجين، بما يساعد على تحسين جودة البشرة ومظهرها تدريجيًا.
كما تستخدم د. ناهد تقنيات أخرى لشد البشرة وتحفيز الكولاجين، من بينها Ultherapy وSoftwave، إضافة إلى الخيوط التجميلية في بعض حالات شد الوجه والذقن المزدوج ورفع الحاجب، وفقًا للحالة والتقييم الطبي.
وتولي كذلك اهتمامًا خاصًا بالهالات السوداء والمنطقة المحيطة بالفم، إلى جانب علاجات تحفيز نمو الشعر واستعادة كثافته.
«الجمال لا يعني تغيير الملامح»
وربما تكمن خصوصية تجربة د. ناهد قاسم في فلسفتها قبل التقنيات التي تستخدمها؛ فهي ترى أن الطب التجميلي الناجح لا يجب أن يحوّل الإنسان إلى نسخة مختلفة من نفسه، وإنما يمنحه مظهرًا أكثر حيوية وشبابًا مع الحفاظ على شخصيته وملامحه.
هذه الرؤية جعلت الدقة والتوازن محورًا أساسيًا في عملها، بحيث يتم اختيار الإجراء والتقنية وفقًا لطبيعة الوجه والبشرة واحتياجات كل شخص، وليس لمجرد اتباع صيحة تجميلية رائجة.
ومع تنوع التقنيات الحديثة، تظل الخبرة الطبية هي العامل الأهم في تحديد ما يحتاجه المريض بالفعل، وما يمكن الاستغناء عنه، وهو ما يجعل الاستشارة والتقييم قبل أي إجراء خطوة أساسية في رحلة التجميل.
من مصر إلى العالمية
قصة د. ناهد قاسم تعكس أيضًا جانبًا من قصص النجاح المصرية في الخارج، حيث استطاعت بخبرتها وشغفها بمجال تخصصها أن تبني حضورًا يتجاوز الحدود الجغرافية.
ومع مرور السنوات، تحولت خبرتها إلى اسم معروف لدى شريحة من الباحثين عن العناية المتقدمة بالبشرة وتجميل الوجه، وأصبح مركزها مكانًا يجتمع فيه من يريدون الحصول على خدمات تجميلية بمستوى مختلف، حتى بات من بين زواره عدد من المشاهير والشخصيات المعروفة.
لكن النجاح بالنسبة لها لا يبدو مرتبطًا بعدد المشاهير الذين يزورون مركزها، بقدر ارتباطه بالثقة التي يمنحها المريض للطبيب، وبقدرته على الوصول إلى نتيجة يشعر معها بأنه ما زال هو نفسه، ولكن بصورة أكثر إشراقًا وثقة.
وهكذا تواصل د. ناهد قاسم رحلتها، واضعة خبرة أكثر من عشرين عامًا في خدمة مفهوم مختلف للجمال؛ مفهوم لا يقوم على محو الملامح، وإنما على إبراز أجمل ما فيها، لتثبت تجربة طبيبة مصرية أن الوصول إلى العالمية قد يبدأ من العلم والخبرة، لكنه لا يكتمل إلا ببصمة خاصة تجعل لصاحبها اسمًا لا يُنسى.

