ترأس معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سعيد أحمد لوتاه الخيرية، اجتماع المجلس الثاني لعام 2026 في مقر مستشفى جامعة دبي الطبية، بحضور أعضاء المجلس المهندس يحيى سعيد أحمد لوتاه، والمهندس حسين ناصر لوتاه، والدكتور محمد مراد عبدالله، والدكتور أحمد الحداد إلى جانب عدد من القيادات المعنية، وذلك لمتابعة مستجدات مشاريع المؤسسة وملفات الحوكمة والتطوير المؤسسي.
وجاء انعقاد الاجتماع في مستشفى جامعة دبي الطبية ليعكس أهمية المرحلة المقبلة للمستشفى والجامعة، باعتبارهما جزءاً من منظومة صحية أكاديمية غير ربحية تجمع بين الرعاية الطبية، والتعليم، والتدريب السريري، والتقنيات المتقدمة.
واستعرض المجلس مستجدات مستشفى جامعة دبي الطبية، والمرحلة التالية من جاهزيته التشغيلية، بما يشمل تطوير الخدمات والمرافق، وتعزيز البنية التقنية، وترسيخ نموذج عمل يقوم على الحوكمة، وسلامة المرضى، وكفاءة الخدمة. كما قام أعضاء المجلس بجولة في عدد من المرافق الرئيسية، شملت غرفة التحكم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وجناح كبار السن، وجناح كبار الشخصيات، واطّلعوا على ملامح التطوير في تجربة المرضى والأنظمة الذكية الداعمة للتشغيل.
وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم أن مستشفى جامعة دبي الطبية يدخل مرحلة تتطلب تفكيراً مؤسسياً واضحاً، قائلاً “المستقبل في الرعاية الصحية لن يكون في زيادة الخدمات فقط، بل في بناء نظام قادر على إدارة الجودة، وحماية سلامة المرضى، وتوظيف التقنية في القرار والخدمة. أهمية مستشفى جامعة دبي الطبية أنه ينطلق من بيئة أكاديمية غير ربحية، ما يمنحه قدرة مختلفة على ربط العلاج بالمعرفة، والتدريب بالممارسة، والابتكار باحتياجات المجتمع. ما نريده في هذه المرحلة هو نمو محسوب، وحضور يستند إلى الأداء والثقة”.
كما اطّلع المجلس على مستجدات جامعة دبي الطبية، في سياق متابعة دورها الأكاديمي والتدريبي، وتعزيز ارتباط برامجها باحتياجات القطاع الصحي، بما يدعم إعداد كفاءات مؤهلة وقادرة على التعامل مع التحولات المستقبلية في الرعاية الصحية. كما تمت مناقشة عددا من الملفات المؤسسية المرتبطة بالحوكمة والجاهزية المالية والإدارية، بما يدعم قدرة المؤسسة على إدارة مشاريعها التطويرية بوضوح أكبر وانضباط أعلى في المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال المهندس يحيى سعيد أحمد لوتاه “أولويتنا أن تُدار مشاريع المؤسسة، وفي مقدمتها مستشفى جامعة دبي الطبية، بوضوح في القرار ودقة في التنفيذ، في المستشفى، نركز على بناء مؤسسة تعمل بكفاءة قبل أن تتوسع بسرعة، نختار الخدمات التي يحتاجها المجتمع فعلاً، ونستقطب الكفاءات القادرة على تشغيلها بمستوى موثوق، ونطوّر أنظمة تقيس الأداء وتدعم القرار. الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية جزء من هذا التوجه، لأنها تساعد على تحسين وصول المرضى إلى الخدمة، وتنظيم التشغيل، ورفع كفاءة الموارد. نريد مستشفى يعرف لماذا يقدم كل خدمة، ولمن يقدمها، وكيف يقيس جودتها قبل أن يوسعها.”
وشهد الاجتماع عرضاً تقديمياً من ممثل «محاكم الخير»، تناول فرص التعاون في المبادرات المجتمعية والإنسانية، بما ينسجم مع توجه المؤسسة نحو نماذج عمل أكثر تنظيماً واستدامة في خدمة المجتمع.
واختتم المجلس اجتماعه بالتأكيد على مواصلة تطوير منظومة المؤسسة وفق مسار عملي يوازن بين الجاهزية التشغيلية، والحوكمة، وتنمية الكفاءات، واستخدام التقنيات المتقدمة، بما يدعم موقع مؤسسة سعيد أحمد لوتاه الخيرية في التعليم والصحة والعمل المجتمعي، ويعزز دور مستشفى وجامعة دبي الطبية في خدمة مستقبل الرعاية الصحية في دبي ودولة الإمارات.

