المخاطرة التي صنعت واحدة من أغنى نساء العالم: قصة ميليندا فرينش غيتس

تُعتبر ميليندا فرينش غيتس اليوم واحدة من أغنى النساء في أمريكا بثروة تقدّر بحوالي 15.2 مليار دولار، وشخصية معروفة ومؤثرة في مجالي التكنولوجيا والعمل الخيري، لكن رحلتها للنجاح ما كانت سهلة أو مضمونة، بل بدأت بقرار شجاع غيّر كل شيء في مسيرتها. في بداية حياتها المهنية، وصلها عرض عمل من شركة IBM العملاقة، ومع ذلك حصل شيء غير متوقع، مديرة التوظيف نفسها نصحتها ترفض العرض وتنضم لشركة ناشئة صغيرة اسمها مايكروسوفت، كانت وقتها غير معروفة تقريباً ومقرها في سياتل.

رغم أن الخيار كان فيه مخاطرة كبيرة، خاصة أن «IBM» كانت من أكبر الشركات في العالم، إلا أن ميليندا فرينش غيتس صدّقت إحساسها وأخذت النصيحة بجدية، قررت تغامر وتنتقل إلى سياتل، مع أنها ما كانت تعرف أحد هناك وما كانت تضمن النجاح. ميليندا تتذكر اليوم تلك اللحظة وتقول إنها صُدمت وقتها من نصيحة مديرة التوظيف لكنها كانت جادة وقالت لها: «إذا حصلتِ على عرض من مايكروسوفت فخُذيه»

بالفعل، انضمت ميليندا فرينش غيتس إلى مايكروسوفت واشتغلت بجد وتدرجت في المناصب بسرعة حتى صارت المديرة العامة لمنتجات المعلومات، وطوال تسع سنوات لعبت دوراً كبيراً في تطوير الشركة وساهمت في تحويلها إلى واحدة من أكبر وأهم شركات التكنولوجيا في العالم.

المغامرة اللي خاضتها ميليندا ما كانت سهلة، لكنها كانت متحمسة جداً لما كانت مايكروسوفت تحاول تحقيقه، وقالت لنفسها “أنا أبغى أكون جزء من هذا”، وبمرور الوقت، تحولت هذه المخاطرة إلى واحدة من أهم القرارات في حياتها المهنية.

اليوم ميليندا تؤمن أن المخاطرة ضرورية لتحقيق التقدم، خصوصاً بالنسبة للنساء اللي يحاولن يثبتن أنفسهن في مجالات يسيطر عليها الرجال، وهي دائماً تشجع النساء على تقبّل التغيير وعدم الخوف من خوض تجارب جديدة، وتؤكد أن الطريق للنجاح مو خط مستقيم، وأنه ممكن لأي شخص يغير مساره في أي وقت..

ميليندا ولدت في 15 أغسطس 1964 بمدينة دالاس بولاية تكساس، ودرست علوم الحاسوب والاقتصاد، وبعدها حصلت على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة ديوك. أثناء عملها في مايكروسوفت، ساعدت في تطوير منتجات معروفة مثل «Microsoft Publisher و.Encarta وMicrosoft Bob»

في حياتها الشخصية، تزوجت بيل غيتس عام 1994 وأنجبوا ثلاثة أبناء، وأسسا معاً “مؤسسة بيل وميليندا غيتس” عام 2000، اللي صارت من أكبر المؤسسات الخيرية بالعالم. بعد طلاقهم في 2021، أعلنت ميليندا عام 2024 استقالتها من المؤسسة بعدما حصلت على منحة ضخمة قدرها 12.5 مليار دولار لدعم مشاريعها الخيرية الخاصة، خاصة اللي تركز على تمكين النساء والعائلات

أنشأت أيضاً «Pivotal Ventures» في 2015، وهي منظمة تدعم التقدم الاجتماعي في أمريكا، وقد خصصت مؤخراً مليار دولار لدعم قضايا المرأة، وماتوقفت عن النشاط السياسي، بل دعمت حملة كامالا هاريس في انتخابات 2024. ميليندا حصلت على جوائز كثيرة، أبرزها وسام الحرية الرئاسي تكريماً لدورها المؤثر في العمل الخيري والمجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اختيار المحرر

الأكثر قراءة